الأربعاء 19
مارس 2025
لكن هذا الحادث
ليس الأول من نوعه، بل يأتي ضمن سلسلة طويلة من الكوارث الجوية التي شهدتها
الجزائر خلال السنوات الأخيرة. ففي فبراير 2024، تحطمت مروحية عسكرية من نوع Mi-171SH بالقرب من مطار المنيعة، مما أدى إلى
مقتل ثلاثة عسكريين، بينهم ضابط برتبة عقيد. وفي يناير 2023، شهدت الجزائر حادثًا
مشابهًا عندما تحطمت مروحية من نوع "مي-171" في ضواحي العطاف بولاية عين
الدفلى، وأسفر عن مقتل طاقمها. أما في مارس 2022، فقد سقطت مقاتلة من طراز "ميغ
29" بولاية وهران، ما أسفر عن وفاة طيار ونجاة آخر، خلال مهمة تدريبية.
ويبقى الحادث
الأفظع في سجل الطيران العسكري الجزائري هو سقوط طائرة النقل "إليوشين
79" في أبريل 2018، دقائق بعد إقلاعها من مطار بوفاريك العسكري، مما أدى إلى
وفاة 257 شخصًا، معظمهم من الجنود وعائلاتهم.
وتثير هذه
الحوادث المتكررة تساؤلات جدية حول مدى جاهزية القوات الجوية الجزائرية، خصوصًا أن
العديد من الخبراء يرجعون السبب الرئيسي وراء هذه الكوارث إلى اعتماد الجزائر على
أسطول جوي قديم متهالك يعود إلى الحقبة السوفيتية. فعلى الرغم من المليارات التي
تُنفق سنويًا على شراء الأسلحة، فإن الجيش الجزائري لا يزال يعتمد على طائرات
ومروحيات تجاوز عمرها الافتراضي، مثل "ميغ 29"، "سوخوي 24"،
و"مي-171"، والتي توصف بأنها "خردة الاتحاد السوفيتي".
إن استمرار هذه
الكوارث يطرح تساؤلات حول فعالية منظومة الصيانة في الجيش الجزائري، ومدى كفاءة
الطيارين، والتدريبات التي يتلقونها.